العلامة المجلسي
258
بحار الأنوار
إني استحييت ( 1 ) أن أكشف سوأة ابن عمي ( 2 ) . وروى عمر بن ( 3 ) الأزهر عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن أن عليا عليه السلام لما قتل عمرو بن عبد ود اجتز رأسه وحمله فألقاه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، فقام أبو بكر وعمر فقبلا رأس علي عليه السلام . وروى علي بن الحكيم الأودي قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : لقد ضرب علي ضربة ما كان في الاسلام ( 4 ) أعز منها ، يعني ضربة عمرو بن عبد ود ، ولقد ضرب عليه السلام ضربة ما ضرب ( 5 ) في الاسلام أشأم منها ، يعني ضربة ابن ملجم لعنه الله . وفي الأحزاب أنزل الله تعالى : " إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا * وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا " . إلى قوله : " وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا " . فتوجه العتب إليهم والتوبيخ والتقريع ( 6 ) ولم ينج من ذلك أحد بالاتفاق إلا أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ كان الفتح له وعلى يديه ، وكان قتله عمروا ونوفل بن عبد الله سبب هزيمة المشركين ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله بعد قتله هؤلاء النفر : الآن نغزوهم ولا يغزونا ، وقد روى يوسف بن كليب ، عن سفيان بن زيد ، عن قرة و
--> ( 1 ) استحيت خ ل . ( 2 ) رواه الحاكم في المستدرك باسناد ذكرته قبلا عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق وفيه : هلا أسلبته درعه فليس للعرب درعا خيرا منها ؟ فقال : ضربته فاتقاني بسوءته واستحييت ابن عمى ان استلبه . ( 3 ) عمر بن أبي الأزهر خ ل . أقول : في المصدر : عمر بن أبي الأزهري ولعلهما مصحفان عن عمرو بن الأزهر . وهو العتكي قاضى جرجان . فتأمل . ( 4 ) ضربة خ ل . ( 5 ) ولقد ضرب علي عليه السلام ضربة ما كان خ ل . ( 6 ) والتقريع والعتاب خ ل أقول : في المصدر : " والخطاب " ولعله مصحف .